الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
296
معجم المحاسن والمساوئ
عن أبيه عليه السّلام قال : « سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السّلام يقول : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما سلّم وجلس تلا هذه الآية الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ * ثمّ امسك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أسكتك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ وجلّ فقال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الشرك باللّه يقول اللّه تبارك وتعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ * ويقول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ وبعده اليأس من روح اللّه لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ثم الأمن من مكر اللّه لأن اللّه تعالى يقول : فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ومنها عقوق الوالدين لأن اللّه عزّ وجلّ جعل العاق جبارا شقيا في قوله تعالى : وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا وقتل النفس الّتي حرّم اللّه تعالى إلّا بالحق لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها . . . إلى آخر الآية . وقذف المحصنات لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وأكل مال اليتيم ظلما لقول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً . والفرار من الزحف لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وأكل الربا لأن اللّه تعالى يقول : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ويقول اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ والسحر لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ والزنا لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ الآية واليمين الغموس لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّ